صفنات – 1

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم طرالي أكتب بالعامية وبالخصوص بلهجتي الزبيرية اللتي لطالما تغنيت بها ، ما يهمني صراحة ان يكون الكلام منمق ومعسول ولا تهمني في هذه الصفنات الفصاحة لان صراحة ودي أكتب ما يجري على لساني بشكل مباشر وانتوا تدرون ان الواحد اذا هم في الكتابة يختار الكلمات الفصيحة ويستحظر كل ما أوتي من بيان ليقيم كتابته وهذا بلاشك يأخذ حيز في فراغ الفكر والموقف المراد الكتابة عنه .

اليوم بديت هالسلسلة وسميتها صفنات ) تفكر وتدبر لغير الناطقين بالزبيرية ( ، وهي كما أسلفت باللهجة الزبيرية لكي يسهل علي أن أكتب ما يجري في رأسي بلا تصرف ولكي يكون اسهل للمتلقي ، لكنني سأحاول قدر المستطاع أن يكون كلامي مفهومًا للعموم بإذن الله .

صفنات اصفنها على طول وشلون ما اصفن وانا غريب بهالديرة لا اهل لا ربع ماغير هالأوزيين مثل ما يحبون يسممون نفسهم في استراليا ، البارحة سويت لي جاي وقعدت على الدجة عند الباب معاي مطارتي وبيالتي اللي دازينهم اهلي لي واتفكر عن عيشتي بهالديرة وشلون وصلت هنيتن والاحداث اللي صارت لي ، ولهت على اهلي على اميمتي وابيي ، ولهت على اخيتي راعية رياض وعلى سوالف عيلانها لجينة وحميدان ، ولهت على أخيتي اللي بالكويت وعلى سوالف عليوي ولدها ، ولهت على اخيتي اللي بالدمام الحامل وعلى سوالفها ونفسها الطيبة ، ولهت على اخيتي راعية المقالب والحركات والمفاجئات ، ولهت على اخيي الحرفة وعلى حوسته بالبيت  ، ولهت على اخيي آخر العنقود دبيبة وسوالفه مع امي ولفه ودورانه .

الله يذكر ذيك الأيام بحديقتنا انا وامي وابيي عند هالجاي المخدر وابوي يحورف بحطيباته وثعورة الدخنة طالعة من بيتنا ، جني اشوفها اميمتي بسيادتها بالحديقة وثوب الصلاة الأخضر اللي وارثته من يدتي تصلي شفعها ووترها ، وابيي رايح راد على هالمنقلة ويدندن ” صويحبي بالمحرقة يومي بيمينه – يلقط الخشبان وعينه عالقواطي ” .

أذكر ذيج الأيام وحنا بالحديقة وامي تقولي ” ياعبيد منهي اللي تستاهلك ، أنا بأفصفص البنات تفصفص لك بأشوف لك وحده سنعة تستاهلك ” ، أذكر أبيي وسوالفه لي يعلمني على عايلتنا وفلان شيصير لنا وشصار ما صار بأمور العايلة اللي شايل همها . أذكر ذيج الحديقة وذيج الخيمة وذاك الثيل وامي تسولف على ابوي وتقوله نبي نحط ورد منيه ونزرع مدري شنو مناك ، ” شفت ورد ابو يوسف الله يرحمه اللي وهقتنا فيه من ياعيله ما ورّد” وردت بعدها بجم شهر تسولف لي تقولي “ورد ابو يوسف ابشرك طش طشة وحده وصار شحلوة ” .

راحت ذيج الأيام اللي يردها وأرد للسعودية معزز مكرم ، هنيه ساكن لي بغريفة صغيرة أجارها اغلى من أجار دور كامل بالدمام ” ثلاثة في ثلاثة ” جنها محكر حمام ، أتذكر يدي الله يرحمه اذا جا من الزبير ايام ما كان خالي ساكن بشقة بدور ثاني ، يقول ” جني عصفور معلق بقفص ” على الشقة ، أنا جذيه هنيه جني عصفور ومقصقصه جنحاني بعد لو عندي ينحان جان طرت لأهلي ، وأذكره الله يرحمه يسمي سعودية ” ديرة ما يسلمون ” والله هنيه ديرة مو بس ما يسلمون ، الا لا يصلون ولا يصومون كلشي ماكو .

الله أكبر يا صوت الحق ، الله أكبر يا أذان المذن ، الله أكبر يا أذان توفيق الطحيني بالخفجي بالرمضانية على السفرة ننتظر الاذان وابوي يقول طول علينا توفيق اليوم ، الله أكبر يا أذان الشايب بالدمام اللي يفززك من النوم الفير بس مو متضايق الا مرتاح ، تتخيلون شلون واحد متعود يسمع الأذان يوميا من يوم ولد 25 سنة ويوميا حي على الصلاة وحي على الفلاح ، وفجأة ينقطع ولا يسمع لا أذان لا ذكر لاشي إلا أتعنى له تعني يوم الجمعة ، يسألني واحد يقولي أذن عندكم قلت له والله حنا ما يأذن عندنا نتحرى وقت الصلاة تحري وعلى التقويم ونكبر ونصلي .

الله أكبر يا ديرة العز وربي السعودية عز بس اغلب السعوديين مو حاسيين بالنعمة الي هم فيها مو حاسين بالعزة اللي هم فيها ، يالله تديم النعمة على المسلمين يااااارب ، أيل تصدقون أمس القريب وانا راد البيت أكو زراعه ثيل وشجر على الرصيف المهم أكو عمال توهم واصلين يحشون الثيل ويقلمون الشير ، ولا ذيج الحرما الشقرا لابسه لبس العمال والبوت اللي شطولة وتسحب بهندل المكينة بأقوى ما عندها مرة ومرتين وثلاث تبي تشغله عشان تقلم الشير ، أطالعها وأقول وين حريمنا ووين حريمهم ، ومرة شفت الصبح الساعه 8 حرمه واقفة عند عمارة تبني مع العمال عند خلاط الاسمنت قصايبها شطولهن ولابسة ذاك الأفرول ، صفنت عليها أقول وين حريمنا اللي قاعدات ببيوتهن معززات ومكرمات دوران بهالسوقة ولا تشيل هم الفلس شلون يوصلها صحيح اكو حريم وايد يتعبن ويشقن بس الاغلب اللي لا تشيل هم لا شغل ولا شي الريل هو اللي يتحمل نفقه واجار بيت ومصاريف العيلان والسيارة واذا اكو سواق بعد والشغالة ولا مطلوب من الحرمة أدني شي وﻻ وان اشتغلت الحرم مو مطلوب منها انها تصرف على البيت بل يجب على الزوج النفقه ولو كانت الزوجة غنية، وين هاللي ينادون حقوق المرأة عندنا يبونها تصير جذيه يبونها تكد وتكرف عشان لقمة عيشها ، الله المستعان .

شقول شحجي شخلي أنا لو ضليت أحجي ما أسكت بس كافي هنيه بأقوم أصلي المغرب الظاهر دش الوقت واشوفكم بصفنات ثانية .

تحياتي ،،،

أبو نجم

الكاتب قماري | التعليقات: 1 | التاريخ: 2010/05/11

تعليق واحد

  1. علي الضبيعي says:

    ياااااااخي بووو نييم اهنيييك على الكتابة إللي جنها البخت ياحجي .. الصراحة كلامك وتعبيرررك نووواااادر ياخييي نووااادر

    والله يردك لأأمييمتك وأُبيك بالصحة والعافية ويجمعك وياهم ياربي . وتكون راد وانت رافع راسهم وبالشهادة إللي تفتخر فيها .

    إقتباس (( الله أكبر يا ديرة العز وربي السعودية عز بس اغلب السعوديين مو حاسيين بالنعمة الي هم فيها مو حاسين بالعزة اللي هم فيها )) 10 على 10

    ننتظر المزيد من صفناتك ;)

    أحبك في الله بو نيييم

إكتب تعليقك